بسم الله الرحمن الرحيم

فخامة الرئيس،
أصحاب الفخامة ورؤساء الوفود الكرام،

اسمحوا لي أن أبدأ بتوجيه الشكر لفخامة الرئيس ]فرانسوا هولاند[، وللشعب الفرنسي، ولأهالي العاصمة باريس، على استضافة هذا المؤتمر. لقد تعرض بلدكم، قبل أسبوعين فقط،  لمأساة وطنية، بل لمأساة عالمية. وباجتماعنا هنا، يؤكد قادة العالم اليوم وقوفهم متحدين معكم، ضد عصابة داعش الإرهابية، وضد الإرهاب، بكل صوره وأشكاله، وفي كل مكان.

وعلينا أن نتذكر اليوم أن استجابتنا الجماعية تشكل عاملا أساسيا في هزيمة الإرهاب. إن هذه الحرب تواجهها أجيال الحاضر دفاعا عن قيم السلام والتسامح والحرية والإنسانية. إنها معركتنا أيضا كمسلمين، ونحن نشهد أحداثها في سوريا، والعراق، ومالي، ومصر، ولبنان، وفرنسا، ونيجيريا، والصومال، وكينيا، والمملكة العربية السعودية، وغيرها الكثير من الدول، فالإرهاب لا يعرف حدودا.

أصدقائي،
يدل عنوان المؤتمر الذي يجمعنا اليوم على معركة أخرى تخوضها أجيال الحاضر. فكوكبنا بأسره مهدد بسبب التغير المناخي. وتبقى الاستجابة الفردية للأزمات ناقصة، ولا تلبي التحديات التي نشهدها. وعليه، يجب علينا العمل بشكل جماعي، وضمن رؤية وبمسؤولية وعزيمة.

إن دول العالم أجمع معنية بالتصدي لهذا التحدي. وبالنسبة لنا في الأردن، فإننا نعاني من تبعات التغير المناخي على عدة مستويات. فقد بات بلدنا ثاني أفقر دولة مائياً في العالم، كما أننا نستورد أكثر من 90 بالمئة من احتياجاتنا من الطاقة.

ويأتي كل هذا مع سعينا الحثيث لتوفير فرص عمل، خاصة للشباب الذين يشكلون أكثر من 70 بالمئة من السكان. ورغم كل هذه الصعوبات، فلا يزال الأردن يوفر ملاذا آمنا للاجئين الهاربين من أحداث العنف في المنطقة، حيث نستضيف حاليا 1.4 مليون سوري، أي ما يعادل 20 بالمئة من السكان، ما يجعل المملكة ثاني أكبر مستضيف للاجئين في العالم، بالنسبة إلى عدد سكانها.

أصدقائي،
إذا ما استمر تغير المناخ في العالم بالوتيرة التي نشهدها اليوم، فإن التحديات الناتجة عن ذلك ستتضاعف. وهذه الحقائق الصعبة هي السبب الذي دفعنا في الأردن للحرص على تكاملية سياسات الطاقة والبيئة ضمن استراتيجية تنموية وطنية مستدامة وطويلة المدى. ففي عام 2013، كنّا السباقين في منطقتنا في صياغة سياسة وطنية شاملة ومستقبلية حول التغير المناخي وآثاره.

كما قام الأردن، خلال العام الماضي وحده، بخطوات مهمة لتحقيق الاستقلالية في مجال الطاقة وزيادة الكفاءة في استخدامها. وأنجزنا خلال عام واحد ما لم ننجزه على مدى عقود مضت في توسعة مصادر الطاقة البديلة، حيث أنشأنا خلال هذا العام أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح في العالم العربي، وبدأنا أيضاً باستبدال سيارات القطاع العام بسيارات كهربائية صديقة للبيئة.

ونحن نتطلع أيضا إلى حلول مبتكرة لمعالجة تحديات أخرى، أبرزها تلبية احتياجاتنا المتنامية للمياه، وذلك عبر تحلية مياه البحر، واعتماد تقنيات متقدمة في إدارة مصادرها، والمضي قدما في مشروع قناة ناقل البحرين (البحر الأحمر – البحر الميت) لتوفير مياه عذبة، واستخدام المياه المالحة لتعويض الانخفاض في مستوى مياه البحر الميت وحمايته.

أصدقائي،
لا يمكن معالجة مشكلة تغير المناخ بمعزل عن غيرها من التحديات، إذ لا تستطيع أي منطقة جغرافية، أو أي قطاع اقتصادي أن يحمي نفسه من تحديات التغيرات المناخية التي تواجه العالم. ولتحقيق المستقبل الذي نسعى إليه، علينا العمل بشكل جماعي على المستوى الدولي، وبنهج مستدام وشامل، وبأسلوب موجه نحو تحقيق نتائج ملموسة. ويتعهد الأردن بالتعاون المستمر في هذا المجال من أجل مستقبل أفضل لشعبنا، ولشعوب العالم أجمع.

وشكراً.

كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي
باريس، فرنسا
30 تشرين الثاني/نوفمبر 2015
مترجم عن الإنجليزية


ويمثل قطاع الطاقة البديلة مجالا اقتصاديا واعدا. فالاستكشافات الحديثة تشير إلى أن الأردن يأتي في المرتبة 11 من حيث احتياطي اليورانيوم على مستوى العالم. وقد حان الوقت لمناقشة سبل الاستفادة من طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والنووية فيما يرتبط بمستقبل الأردن. فأمن التزود بالطاقة، والسلامة البيئية يشكلان أولويات مهمة. وأدعوكم إلى الانضمام إلينا في وضع إجابات خلاقة، تركز على متطلبات السوق المتنامية في مجال الطاقة.

كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في ملتقى الأعمال الأردني الأميركي الأول
عمان، الأردن
21 أيار/مايو 2011


إن عصب العملية الاقتصادية هو الطاقة، وقد كنّا من أوائل دول المنطقة التي تنبهت إلى أهمية تطبيق برامج وسياسات تضمن تنوعا متدرجا لمصادرها من شأنه تحصين بلدنا من التقلبات العالمية في الأسعار، وبالتالي تكريس سيادة واستقرار قراراتنا الاقتصادية والتنموية. وتتجلى أهمية هذا التحدي في الارتفاع المستمر في فاتورة الطاقة ودعمها، وهي عناصر تأثرت بارتفاع الأسعار العالمية، واستمرار انقطاع الغاز المصري. وعليه، فقد بات لزاما على حكومتكم الإسراع في تنفيذ البرامج والسياسات التي تضمن تنويع مصادر الطاقة، خاصة البديلة والمتجددة والبرامج المساندة التي تزيد من كفاءة استخدامنا واستهلاكنا لها، والتسريع في المشاريع الإستراتيجية للطاقة. والاستجابة لهذا التحدي مسؤولية وطنية وأمانة لا بد من تحملها وإنجازها من أجل مستقبل الأجيال القادمة، التي نريد أن تتوفر لها كل أسباب الحياة الكريمة.

كتاب التكليف السامي الأول لعبدالله النسور
10تشرين الأول/اكتوبر 2012


ويجب أن تركز السياسة الاقتصادية الحكومية على تحقيق الأمن الغذائي والمائي وتلبية احتياجات المملكة من مصادر الطاقة، عبر التخطيط بعيد المدى وإقامة المشاريع الكبيرة القادرة على تلبية احتياجاتنا المتنامية. ولتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وفي ضوء تداخل مشاريع الماء والغذاء والطاقة، على الحكومة أن تضع الأطر المؤسسية التي تضمن أعلى درجات التنسيق في إدارة المشاريع في هذه القطاعات والاستثمار فيها، وخصوصا في مشاريع الطاقة البديلة، والتنقيب عن الغاز والصخر الزيتي، والطاقة النووية، وجر مياه الديسي، ومشروع ناقل البحرين. ويحتاج قطاع الزراعة، الذي يشكل احد أهم ركائز الأمن الغذائي، إلى المزيد من الرعاية والاهتمام، وذلك من خلال إيجاد المشاريع الداعمة للمزارعين، وإعفاء مستلزمات القطاع الزراعي من الضرائب، وتقديم القروض الميسرة للمزارعين، وإيجاد الأسواق الجديدة لمحاصيلهم.

كتاب التكليف السامي الأول لسمير الرفاعي
9 كانون الأول/ديسمبر 2009


أما برامجنا الاقتصادية المستهدفة توفير أفضل سبل العيش لمواطنينا، عبر زيادة إنتاجية الاقتصاد الوطني، وضمان نموه، ورفع تنافسيته، وتعظيم قدرته على جذب الاستثمار، وإيجاد فرص العمل، فأنت تدركها جيداً. وعليكم الاستمرار في العمل في إطار النهج الاقتصادي الإصلاحي، عبر البرامج والخطط التي تضمن أفضل أداء ممكن لاقتصادنا الوطني وتبني الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتحقق التوزيع العادل لمكتسبات التنمية، وتوسع الطبقة الوسطى، وتحمي الشرائح الفقيرة .

حكومة دولة الدكتور معروف البخيت/كتاب التكليف السامي

كيف تقيم محتوى الصفحة؟